المشتري فهل للبائع الخيار أو لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة ( 1 ) ، خصوصاً إذا أوجب ذلك له الغبن .
هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر ، أمّا لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان ، أقواهما العدم ، ويتفرّع على ذلك أُمور :
منها : اجتماع الثمن والأُجرة عليه حينئذٍ .
ومنها : بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه ، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة .
ومنها : إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين ، وإن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه ، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع .
ومنها : رجوع المشتري بالأُجرة ( 2 ) لو تلف العين بعد قبضها وقبل انقضاء مدّة الإجارة ، فإنّ تعذّر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة ويوجب الرجوع بالعوض ، وإن كان تلف العين عليه .
[ 3272 ] مسألة 2 : لو وقع البيع والإجارة في زمان واحد كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر ، واتّفق وقوعهما في زمان واحد ، فهل يصحّان معاً ويملكها المشتري مسلوبة المنفعة ، كما لو سبقت الإجارة ، أو يبطلان معاً للتزاحم في ملكيّة المنفعة ، أو يبطلان معاً بالنسبة إلى تمليك المنفعة فيصحّ البيع على أنّها مسلوبة المنفعة تلك المدّة ، فتبقى المنفعة على ملك البائع ؟
هامش
( 1 ) في خصوص ما إذا أوجب الغبن في المعاملة البيعيّة .
( 2 ) أي من حين التلف ، وأمّا على الانفساخ فيرجع بالأُجرة من حين البيع الذي هو زمان الانفساخ على هذا القول .