تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
[ 3271 ] مسألة 1 : يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة ، ولا تنفسخ الإجارة به فتنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة . نعم ، للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع لأنّ نقص المنفعة عيب ( 1 ) ، ولكن ليس كسائر العيوب ممّا يكون المشتري معه مخيّراً بين الردّ والأرش ، فليس له أن لا يفسخ ويطالب بالأرش ، فإنّ العيب الموجب للأرش ما كان نقصاً في الشيء في حدّ نفسه مثل العمى والعرج ، وكونه مقطوع اليد أو نحو ذلك ، لا مثل المقام الذي العين في حدّ نفسها لا عيب فيها . وأمّا لو علم المشتري أنّها مستأجرة ومع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضاً . نعم ، لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقداراً فبان أنّها أزيد له الخيار أيضاً ، ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري . نعم ، لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدّة الإجارة ، وأنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، وتبيّن أنّ المدّة منقضية ، فهل منفعة تلك المدّة للبائع ، حيث إنّه كأنّه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، أو للمشتري لأنّها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء والمفروض عدمها ؟ وجهان ، والأقوى الثاني . نعم ، لو شرطا ( 2 ) كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدّة كان لما ذكر وجه . ثمّ بناءً على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى
هامش
( 1 ) ظاهره أنّ الخيار هنا خيار العيب ، وأنّ عدم ثبوت الأرش إنّما هو لأجل عدم كون كلّ عيب موجباً لثبوته ، ولكنّه مخدوش لأنّ العيب الحقيقي ما كان نقصاً أو زيادة في الخلقة الأصلية ، والمفروض عدم ثبوته في المقام ، والعيب الحكمي يحتاج إلى الدليل ، وعليه فالظاهر ما أفاده في « الجواهر » من كون الخيار في المقام خيار تعذّر التسليم لاقتضاء إطلاق العقد تعجيل التسليم للانتفاع ، وهنا احتمالات أُخر ضعيفة . ( 2 ) كما أنّه لو كان بنحو التوصيف أيضاً يكون كذلك ، سواء كان الوصف هي مسلوبية المنفعة في برهة من الزمان ، أم كونها مستأجرة .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 474 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )