تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
إلى كربلاء ، ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة والأُجرة المعيّنة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلَّف الشرط ، ومعه يرجع إلى أُجرة المثل . ولو قال : وإن لم توصلني في وقت كذا فالأُجرة كذا أقلّ ممّا عيّن أوّلاً ، فهذا أيضاً قسمان : قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت وعدم الإيصال فيه مورداً للإجارة ، فيرجع إلى قوله : آجرتك بأُجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلاني ، وبأُجرة كذا إن لم أوصلك في ذلك الوقت ، وهذا باطل ( 1 ) للجهالة ، نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال : إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان إلخ ، وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت ، ويشترط عليه أن ينقص من الأُجرة كذا على فرض عدم الإيصال ، والظاهر الصحّة في هذه الصورة لعموم « المؤمنون عند شروطهم » وغيره ، مضافاً إلى صحيحة ( 2 ) محمّد الحلبي . ولو قال : إن لم توصلني فلا أجرة لك ، فإن كان على وجه الشرطيّة بأن يكون متعلَّق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الأُجرة على تقدير المخالفة صحّ ، ويكون الشرط المذكور مؤكَّداً لمقتضى العقد ، وإن كان على وجه القيديّة بأن جعل كلتا الصورتين مورداً للإجارة إلَّا أنّ في الصورة الثانية بلا أجرة
هامش
( 1 ) قد عرفت أنّ الأقوى الصحّة ، والجهالة بمعنى الإبهام لا دليل على قدحها . ( 2 ) مورد صحيحة الحلبي ما إذا استأجر الإبل لحمل متاعه إلى موضع معيّن مع شرط الزمان المعيّن ، والحطَّ من الكراء لو احتبس عن ذلك مذكور في ضمن الشرط ، وعليه فلا ينطبق مع ما هو المفروض في كلامه بعد إلغاء الخصوصية لأنّ ظاهر العبارة أنّ مورد الإجارة ليس مجرّد الإيصال بل مقيّداً بذلك الوقت ، وعليه فاشتراط النقص مع المخالفة لا يجتمع مع مورد الإجارة ، ولعلّ مراده ( قدّس سرّه ) ما ينطبق على مورد النصّ .