تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
والصريح منه آجرتك أو أكريتك الدار مثلاً ، فيقول : قبلت ، أو استأجرت ، أو استكريت ، ويجري فيها المعاطاة ( 1 ) كسائر العقود ، ويجوز أن يكون الإيجاب بالقول والقبول بالفعل ، ولا يصحّ أن يقول في الإيجاب : بعتك الدار مثلاً ، وإن قصد الإجارة . نعم ، لو قال : بعتك منفعة الدار ، أو سكنى الدار مثلاً بكذا لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة . الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر ( 2 ) لفلس أو سفه أو رقّيّة . الثالث : العوضان ، ويشترط فيهما أُمور : الأوّل : المعلوميّة ، وهي في كلّ شيء بحسبه بحيث لا يكون هناك غرر ( 3 ) ، فلو آجره داراً أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل ، وكذا لو جعل العوض شيئاً مجهولاً . الثاني : أن يكونا مقدوري التسليم ، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق ، وفي كفاية ضمّ الضميمة هنا كما في البيع إشكال . الثالث : أن يكونا مملوكين ، فلا تصحّ إجارة مال الغير ولا الإجارة بمال الغير إلَّا مع الإجازة من المالك .
هامش
( 1 ) لكن تحقّقها في إجارة الأعيان المملوكة بإعطاء العين من طرف المؤجر والأُجرة من طرف المستأجر ، وفي إجارة الحرّ بشروعه في العمل بعنوان الإجارة وإعطاء الأُجرة من طرف الآخر ، أو بتسليم نفسه للعمل بهذا العنوان وإن لم يعمل بعد كذلك ، وأمّا تحقّقها في هذا القسم بمجرّد إعطاء الأُجرة وأخذها ففيه إشكال ، وإن كان لا يبعد صحّته أيضاً كما في المعاطاة في بيع النسيئة أو السلم . ( 2 ) إلَّا مع إجازة من له حقّها . ( 3 ) أي جهالة ، وأمّا لو كان المراد منه هو الخطر الذي يكون الجهل أعمّ منه ، فلا دليل على اختصاص البطلان به .