بل هو تحصيل للمال ولا تعدّ منافعه من أمواله ، خصوصاً إذا لم يكن كسوباً ، ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها ، بدعوى أنّ منفعة البضع مال ، فإنّه أيضاً محلّ إشكال ( 1 ) .
[ 3260 ] مسألة 3 : لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلَّا بإذنه أو إجازته .
[ 3261 ] مسألة 4 : لا بدّ من تعيين العين المستأجرة ، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ ( 2 ) ، ولا بدّ أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة . نعم ، تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد ، فيكون المستأجر مخيّراً ( 3 ) بينها .
[ 3262 ] مسألة 5 : معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً ( 4 ) والخياطة يوماً ، أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا ، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته ، فارسيّة أو روميّة ، من غير تعرّض للزمان . نعم ، يلزم ( 5 ) تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل ، كأن يقول : إلى يوم
هامش
( 1 ) أي مع قطع النظر عن النصّ والإجماع ، بل الضرورة كما ادّعيا ، وأمّا مع ملاحظتها فلا ينبغي الإشكال في البطلان بدون إذن الولي .
( 2 ) إذا كانا مختلفين في الأوصاف الموجبة لتفاوت الرغبات ، وأمّا مع التساوي من جميع هذه الجهات فلا يبعد الحكم بالصحّة .
( 3 ) أي مع التضادّ ، وبدونه يجوز له الجمع ، بل في صورة التضادّ أيضاً يمكن الجمع بلحاظ أجزاء المدّة المضروبة .
( 4 ) أي شهراً معلوماً بالتعيين أو الإطلاق المنصرف إلى الاتّصال ، وأمّا معلومية الدار فاعتبارها مستفاد من المسألة الرابعة .
( 5 ) مع اختلاف أغراض العقلاء الناشئ من اختلاف الرغبات والمالية حسب الأزمنة المختلفة .