الرابع : أن تكون عين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل مثلاً ، ولا الحطب للإشعال وهكذا .
الخامس : أن تكون المنفعة مباحة ، فلا تصحّ إجارة المساكن لإحراز المحرّمات أو الدكاكين لبيعها ، أو الدوابّ لحملها ، أو الجارية للغناء ، أو العبد لكتابة الكفر ونحو ذلك ، وتحرم الأُجرة عليها .
السادس : أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها ، فلا تصحّ إجارة أرض للزراعة إذا لم يمكن إيصال الماء إليها مع عدم إمكان الزراعة بماء السماء ، أو عدم كفايته .
السابع : ( 1 ) أن يتمكَّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مثلاً .
[ 3258 ] مسألة 1 : لا تصحّ الإجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرهاً عليها إلَّا مع الإجازة اللاحقة ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بها ، بل تجديد العقد إذا رضيا . نعم ، تصحّ مع الاضطرار ، كما إذا طلب منه ظالم مالاً فاضطرّ إلى إجارة دار سكناه لذلك ، فإنّها تصحّ حينئذٍ ، كما أنّه إذا اضطرّ إلى بيعها صحّ .
[ 3259 ] مسألة 2 : لا تصحّ إجارة المفلس بعد الحجر عليه داره أو عقاره . نعم ، تصحّ إجارته نفسه لعمل أو خدمة ، وأمّا السفيه فهل هو كذلك أي تصحّ إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجوراً عن إجارة داره مثلاً أو لا ؟ وجهان ( 2 ) من كونه من التصرّف المالي وهو محجور ، ومن أنّه ليس تصرّفاً في ماله الموجود ،
هامش
( 1 ) لا دليل على اشتراط هذا الأمر بعد كون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة منها ، والبطلان في الصورة المفروضة لأجل عدم كون المنفعة مباحة ، لا لأجل عدم تمكَّن المستأجر .
( 2 ) والظاهر هو الوجه الأوّل ، خصوصاً إذا كان كسوباً .