قضاهما في اليوم الثالث ، وكذا لو ترك عمداً . ويجب تقديم القضاء على الأداء ، وتقديم الأقدم قضاءً ، فلو ترك رمي يوم العيد وبعده أتى يوم الثاني عشر أوّلاً بوظيفة العيد ، ثمّ بوظيفة الحادي عشر ، ثمّ الثاني عشر .
وبالجملة : يعتبر الترتيب في القضاء كما في الأداء في تمام الجمار وفي بعضها ، فلو ترك بعضها كالجمرة الأُولى مثلاً وتذكَّر في اليوم الآخر أتى بوظيفة اليوم السابق مرتّبة ، ثمّ بوظيفة اليوم ، بل الأحوط فيما إذا رمى الجمرات أو بعضها بأربع حصيات فتذكَّر في اليوم الآخر أن يقدّم القضاء على الأداء ، وأقدم قضاءً على غيره .
مسألة 7 : لو رمى على خلاف الترتيب وتذكَّر في يوم آخر أعاد حتّى يحصل الترتيب ، ثمّ يأتي بوظيفة اليوم الحاضر .
مسألة 8 : لو نسي رمي الجمار الثلاث ودخل مكَّة ، فإن تذكَّر في أيّام التشريق يجب الرجوع مع التمكَّن والاستنابة مع عدمه ، ولو تذكَّر بعدها أو أخّر عمداً إلى بعدها فالأحوط الجمع بين ما ذكر ، والقضاء في العام القابل في الأيّام التي فات منه ، إمّا بنفسه أو بنائبه ، ولو نسي رمي الجمار الثلاث حتّى خرج من مكَّة فالأحوط القضاء في العام القابل ولو بالاستنابة ، وحكم نسيان البعض في جميع ما تقدّم كنسيان الكلّ ، بل حكم من أتى بأقلّ من سبع حصيات في الجمرات الثلاث أو بعضها حكم نسيان الكلّ على الأحوط .
مسألة 9 : المعذور كالمريض والعليل وغير القادر على الرمي كالطفل يستنيب ، ولو لم يقدر على ذلك كالمغمى عليه يأتي عنه الولي أو غيره ، والأحوط تأخير النائب إلى اليأس من تمكَّن المنوب عنه ، والأولى مع الإمكان حمل المعذور والرمي بمشهد منه ، ومع الإمكان وضع الحصى على يده والرمي بها ، فلو أتى النائب بالوظيفة ثمّ
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 458
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٤٥٨