تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ومحصّل المطلب أنّ من فعل المفطر بتخيّل عدم طلوع الفجر أو بتخيل دخول الليل بطل صومه في جميع الصور إلَّا في صورة ظن ( 1 ) دخول الليل مع وجود علَّة في السماء من غيم أو غبار ( 2 ) أو بخار أو نحو ذلك ، من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب ، وفي الصور التي ليس معذوراً شرعاً في الإفطار ، كما إذا قامت البيّنة ( 3 ) على أنّ الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر ، أو شك في دخول الليل ، أو ظن ظنّاً غير معتبر ومع ذلك أفطر تجب الكفارة أيضاً فيما فيه الكفارة . [ 2496 ] مسألة 1 : إذا أكل أو شرب مثلاً مع الشك في طلوع الفجر ولم يتبيّن أحد الأمرين لم يكن عليه شيء . نعم ، لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء ، بل الكفارة أيضاً وإن لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك ، ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط ( 4 ) . [ 2497 ] مسألة 2 : يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البيّنة ، ولا يجوز له ذلك إذا شك في الغروب عملاً بالاستصحاب في الطرفين ، ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملاً بالاحتياط للإشكال في حجّية خبر العدل الواحد وعدم حجّيته ، إلَّا أنّ الاحتياط في الغروب إلزامي وفي الطلوع استحبابي نظراً للاستصحاب . التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الجوف ، فإنّه يقضي ولا كفارة عليه ، وكذا لو أدخله عبثاً فسبقه ، وأمّا لو نسي فابتلعه فلا
هامش
( 1 ) وإلَّا في صورة المراعاة واعتقاد بقاء الليل كما مرّ . ( 2 ) الأحوط الاختصاص بالغيم . ( 3 ) ولم يجر فيه احتمال السخرية احتمالاً عقلائيّاً . ( 4 ) لا بأس بترك هذا الاحتياط .