التلبية أيضاً ، والأحوط ( 1 ) وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها ، فهي واجبة عليه في نفسها على الأحوط .
مسألة 10 : لو نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ، وإن لم يتمكَّن يأتي فيه التفصيل المتقدّم في نسيان الإحرام على الأحوط لو لم يكن الأقوى . ولو أتى قبل التلبية بما يوجب الكفّارة للمحرم لم تجب عليه لعدم انعقاده إلَّا بها .
مسألة 11 : الواجب من التلبية مرّة واحدة . نعم ، يستحب الإكثار بها وتكرارها ما استطاع ، خصوصاً في دبر كلّ فريضة أو نافلة ، وعند صعود شرف أو هبوط وادٍ ، وفي آخر ( 2 ) الليل ، وعند اليقظة ، وعند الركوب ، وعند الزوال ( 3 ) ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار .
مسألة 12 : المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكَّة ، والأحوط ( 4 ) قطعها عند مشاهدة بيوتها في الزمن الذي يعتمر فيه إن وسع البلد . والمعتمر عمرة مفردة يقطعها عند دخول الحرم لو جاء من خارجه ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان خرج ( 5 ) من مكَّة لإحرامها ، والحاجّ بأيّ نوع من الحج يقطعها عند
هامش
( 1 ) بل الأحوط الأولى لعدم الدليل على الوجوب النفسي بوجه .
( 2 ) لا خصوصية فيه بعد عدم كون المراد به هو السحر .
( 3 ) مراده هو زوال الشمس الذي هو وسط النهار ، مع أنّ ظاهر دليله الزوال بمعنى الغروب .
( 4 ) الأولى .
( 5 ) أو أحرم من أدنى الحلّ ، ولو لم يكن خارجاً من مكَّة لإحرامها ، سواء لم يكن خارجاً منها ، كما قوّيناه في مثل الإيرانيين الذين يدخلون جدّة مع الطائرة ، أو كان خروجه منها لغرض آخر ، كما في إحرام الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) من الجعرانة .