ويقع عمرة . وأمّا لو ظنّ أنّ حجّ التمتّع مقدّم على عمرته ، فنوى الحجّ بدل العمرة ليذهب إلى عرفات ويعمل عمل الحج ثمّ يأتي بالعمرة ، فإحرامه باطل يجب تجديده في الميقات إن أمكن ، وإلَّا فبالتفصيل الذي مرّ في ترك الإحرام .
الثاني : من الواجبات التلبيات الأربع ، وصورتها على الأصحّ أن يقول : « لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيْكَ » . فلو اكتفى بذلك كان مُحرماً وصحّ إحرامه ، والأحوط الأولى أن يقول عقيب ما تقدّم : « إِنَّ الْحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والْمُلْكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيْكَ » . وأحوط ( 1 ) منه أن يقول بعد ذلك : « لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والْمُلْكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيْكَ » .
مسألة 8 : يجب الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على القواعد العربية ، فلا يجزئ الملحون مع التمكَّن من الصحيح ، ولو بالتلقين أو التصحيح ، ومع عدم تمكَّنه فالأحوط ( 2 ) الجمع بين إتيانها بأيّ نحو أمكنه وترجمتها بلغته ، والأولى الاستنابة مع ذلك ، ولا تصحّ الترجمة مع التمكَّن من الأصل . والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى الاستنابة مع ذلك ، ويلبّى عن الصبيّ غير المميّز ( 3 ) .
مسألة 9 : لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع وحجّه ، ولا إحرام حجّ الإفراد ، ولا إحرام العمرة المفردة إلَّا بالتلبية . وأمّا في حجّ القِران فيتخيّر بينها وبين الإشعار أو التقليد ، والإشعار مختصّ بالبدن ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ، والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد ، فينعقد إحرام حجّ القِران بأحد هذه الأُمور الثلاثة ، لكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ
هامش
( 1 ) بل الأحوط أن يقوله مكان الصورة الأُولى فقط .
( 2 ) الأولى ، وإلَّا فالظاهر كفاية الملحون فقط .
( 3 ) وعن المغمى عليه أيضاً .