يجب الإحرام .
مسألة 4 : لو أخّر الإحرام من الميقات عالماً عامداً ، ولم يتمكَّن من العود إليه لضيق الوقت أو لعذر آخر ، ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجّه ، ووجب عليه الإتيان في السنة الآتية إذا كان مستطيعاً . وأمّا إذا لم يكن مستطيعاً فلا يجب ، وإن أثم بترك الإحرام .
مسألة 5 : لو كان مريضاً ولم يتمكَّن من نزع اللباس ولبس الثوبين يجزئه ( 1 ) النية والتلبية ، فإذا زال العذر نزعه ولبسهما ، ولا يجب عليه العود إلى الميقات .
مسألة 6 : لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء ونحو ذلك فتجاوز عنه ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات مع التمكَّن منه ، وإلَّا أحرم ( 2 ) من مكانه ، والأحوط العود إلى نحو الميقات بمقدار الإمكان ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه . نعم ، لو كان في الحرم خرج إلى خارجه مع الإمكان ، ومع عدمه يحرم من مكانه ، والأولى الأحوط الرجوع إلى نحو خارج الحرم بمقدار الإمكان ، وكذا الحال لو كان تركه لنسيان أو جهل بالحكم أو الموضوع ، وكذا الحال لو كان غير قاصد ( 3 ) للنسك ولا لدخول مكَّة فجاوز الميقات ثمّ بدا له ذلك ، فإنّه يرجع إلى الميقات بالتفصيل المتقدّم . ولو نسي الإحرام ولم يتذكَّر إلى آخر أعمال العمرة ، ولم يتمكَّن من الجبران فالأحوط بطلان عمرته ، وإن كانت الصّحة غير بعيدة ( 4 ) . ولو لم يتذكَّر إلى آخر ( 5 ) أعمال الحج صحّت عمرته وحجّه .
هامش
( 1 ) ويجوز له تأخير الإحرام إلى زوال المرض ، ولكنّه خلاف الاحتياط .
( 2 ) محلّ إشكال ، وكذا ما بعده من الأحكام في الإغماء ونحوه .
( 3 ) محلّ إشكال جدّاً .
( 4 ) لم يقم دليل على الصحّة ، بل الظاهر العدول إلى غير حجّ التمتّع .
( 5 ) كما أنّه لو لم يتذكَّر في خصوص الحج إلى آخر أعماله صحّت بلا إشكال .