عليه حج نذري ماشياً ونحوه خرج من أصل التركة ، أوصى به أم لا . ولو كان نذره مقيّداً بالمباشرة فالظاهر عدم وجوب الاستئجار ، إلَّا ( 1 ) إذا أحرز تعدّد المطلوب .
مسألة 10 : لو أوصى بحجتين أو أزيد وقال : إنّها واجبة عليه صُدِّق وتخرج من أصل التركة ، إلَّا أن يكون إقراره في مرض الموت وكان متّهماً فيه فتخرج من الثلث .
مسألة 11 : لو أوصى بما عنده من المال للحج ندباً ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أم لا لم يجز صرف جميعه ، ولو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا ، أو أنّه أوصى بذلك وأجازوا الورثة يسمع دعواه بالمعنى المعهود ( 2 ) في باب الدعاوي ، لا بمعنى إنفاذ قوله مطلقاً .
مسألة 12 : لو مات الوصي بعد قبض أجرة الاستئجار من التركة وشك في استئجاره له قبل موته ، فإن كان الحج موسّعاً يجب الاستئجار من بقيّة التركة إن كان واجباً ، وكذا إن لم تمض مدّة يمكن الاستئجار فيها ، بل الظاهر وجوبه لو كان الوجوب فوريّاً ومضت مدّة يمكن الاستئجار فيها ، ومن بقيّة ثلثها إن كان مندوباً ، والأقوى عدم ضمانه لما قبض ، ولو كان المال المقبوض موجوداً عنده أُخذ منه . نعم ، لو عامل معه معاملة الملكية في حال حياته ، أو عامل ورثته كذلك لا يبعد عدم جواز أخذه على إشكال ، خصوصاً في الأوّل .
مسألة 13 : لو قبض الوصيّ الأُجرة وتلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً ، ووجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث ، وإن اقتسمت استرجعت ، ولو شك في أنّ تلفها كان عن تقصير أو لا لم يضمن . ولو مات الأجير قبل العمل ولم
هامش
( 1 ) الاستثناء في غير محلَّه .
( 2 ) تفسير السماع بما ذكر خلاف مقصودهم ، ويؤيّده أنّه على هذا التقدير لا يبقى مجال لاحتمال الخلاف .