يكن له تركة ، أو لم يمكن أخذها من ورثته يستأجر ( 1 ) من البقيّة أو بقيّة الثلث .
مسألة 14 : يجوز النيابة عن الميّت في الطواف الاستحبابي ، وكذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكَّة ، أو حاضراً ( 2 ) ومعذوراً عنه ، وأمّا مع حضوره وعدم عذره فلا تجوز . وأمّا سائر الأفعال فاستحبابها مستقلا وجواز النيابة فيها غير معلوم حتى السعي ، وإن يظهر ( 3 ) من بعض الروايات استحبابه .
مسألة 15 : لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجّة الإسلام ، وعلم أو ظنّ أنّ الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم وجب عليه أن يحج بها عنه ، وإن زادت عن أجرة الحج ردّ الزيادة إليهم ، والأحوط ( 4 ) الاستئذان من الحاكم مع الإمكان ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وكذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه . وفي إلحاق غير حجّة الإسلام بها من أقسام الحج الواجب ، أو سائر الواجبات مثل الزكاة ونحوها إشكال . وكذا ( 5 ) في إلحاق غير الوديعة ، كالعين المستأجرة والعارية ونحوهما ، فالأحوط ( 6 ) إرجاع الأمر إلى الحاكم وعدم استبداده به ، وكذا ( 7 ) الحال لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثباته عند الحاكم أو أمكن إجباره ، فيرجع في الجميع إلى الحاكم ولا يستبدّ به .
هامش
( 1 ) إذا كان أجيراً بقيد المباشرة حتى يكون موته موجباً لبطلان الإجارة ، وإلَّا فعلى ورثة الأجير .
( 2 ) في جواز النيابة عن الحاضر في الطواف المستحب ولو كان معذوراً تأمل وإشكال .
( 3 ) بل لا يظهر منه ذلك .
( 4 ) الأولى .
( 5 ) الظاهر إلحاق غير الوديعة بها .
( 6 ) في بعض الفروض ، وفي بعضها يجب الردّ إلى الوارث .
( 7 ) وهو ناظر إلى أصل المسألة ، والفرق إمكان الإثبات أو الإجبار هنا دونه ، وعليه فالمراد بالإمكان هناك هو أصل وجود الحاكم وإمكان الرجوع إليه .