تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يجوز التبرّع عنه بالمندوب ، وإن كان عليه الواجب حتى قبل الاستئجار له . وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب مطلقاً ، وقد مرّ حكم الحيّ في الواجب . وأمّا المندوب فيجوز التبرّع عنه كما يجوز الاستئجار له ، حتى إذا كان عليه حجّ واجب لا يتمكَّن من أدائه فعلاً ، بل مع تمكَّنه أيضاً ، فجواز الاستئجار للمندوب قبل أداء الواجب إذا لم يخل ( 1 ) بالواجب لا يخلو من قوّة . كما أنّ الأقوى ( 2 ) صحة التبرّع عنه . مسألة 18 : لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد في الحجّ الواجب ، إلَّا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة ، كما إذا نذر ( 3 ) كلّ منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج ، ويجوز في المندوب كما يجوز بعنوان إهداء الثواب . مسألة 19 : يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحج المندوب تبرّعاً أو بالإجارة ، بل يجوز ذلك في الحج الواجب أيضاً ، كما إذا كان على الميّت حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام والنذر ، أو متّحدان نوعاً كحجّتين للنذر ، وأمّا استنابة الحج النذري للحيّ المعذور فمحلّ إشكال كما مرّ ( 4 ) . وكذا يجوز إن كان أحدهما واجباً والآخر مستحباً ، بل يجوز استئجار أجيرين لحج واجب واحد ، كحجّة الإسلام في عام واحد ، فيصح قصد الوجوب من كلّ منهما ، ولو كان أحدهما أسبق شروعاً ، لكنّهما يراعيان التقارن في الختم .
هامش
( 1 ) بل إذا أخلّ يكون الاستئجار صحيحاً من جهة الحكم الوضعي ، كما أنّ عمل الأجير كذلك . ( 2 ) هو تكرار لقوله : « وأمّا المندوب فيجوز التبرّع عنه » ، إلَّا أن يكون المراد من الأوّل هو الجواز في الجملة ، ومن الثاني هي الصحة ، ولو كان عليه حج واجب مطلقاً ، ولا مجال هنا لصورة استثناء ما إذا أخلّ بالواجب . ( 3 ) صحة هذا النذر محل إشكال . ( 4 ) الظاهر أنّه لم يمرّ هذا الفرض ، كما أنّ الظاهر لا إشكال في صحّتها .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 381 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )