لا . هذا إذا كان على وجه التقييد ، وإن كان على وجه الاشتراط فللمستأجر خيار الفسخ ، فإن فسخ يرجع إلى الأُجرة المسمّاة ، وإلَّا فعلى الموجر أن يأتي به في سنة أُخرى ، ويستحق الأُجرة المسمّاة ، ولو أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الأُجرة على الأوّل ، وإن برأت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة على الثاني ، إلَّا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أُجرة المثل ، وإن أطلق وقلنا بوجوب التعجيل لا يبطل مع الإهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر وعدمه تفصيل ( 1 ) .
مسألة 11 : لو صدّ الأجير أو أُحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه فيما عليه من الأعمال ، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة ، ويبقى الحج على ذمّته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلَّف إذا كان اعتبارها على وجه الاشتراط في ضمن العقد ، ولا يجزئ عن المنوب عنه ، ولو كان ذلك بعد الإحرام ودخول الحرم . ولو ضمن الموجر الحج في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ، ويستحقّ الأُجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال على التفصيل المتقدّم .
مسألة 12 : ثوبا الإحرام وثمن الهدي على الأجير إلَّا مع الشرط ، وكذا لو أتى بموجب كفّارة فهو من ماله .
مسألة 13 : إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفورية بشرط عدم انصراف إليها ، فحينئذ حالها حال البيع ، فيجوز للمستأجر المطالبة وتجب المبادرة معها ، كما أنّ إطلاقها يقتضي ( 2 ) المباشرة ،
هامش
( 1 ) يرجع إلى أنّ التعجيل إذا كان بمعنى الفورية فمرجعه إلى ثبوتها على نحو القيدية أو الاشتراط ، والتخلَّف يوجب الخيار بالنحو المذكور ، وإذا كان بمعنى الحلول فلا يترتّب على إهماله إلَّا مجرّد مخالفة حكم تكليفي فقط .
( 2 ) هذا ينافي مع إطلاق ما تقدّم في المسألة التاسعة من أنّه مع عدم اشتراط المباشرة في الإجارتين أو في إحداهما صحّتا ، فإنّ مقتضى ما هنا أنّه تبطل الثانية .