الأولى بدون الرضا صحّ عن المنوب عنه ، والأحوط ( 1 ) التخلَّص بالتصالح في وجه الإجارة إذا كان التعيين على وجه القيديّة ، ولو كان على وجه الشرطية فيستحق ، إلَّا إذا فسخ المستأجر الإجارة فيستحق أجرة المثل لا المسمّاة .
مسألة 8 : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحجّ البلدي ، لكن لو عيّن لا يجوز العدول عنه إلَّا مع إحراز أنّه لا غرض له في الخصوصية ، وإنّما ذكرها على المتعارف وهو راض به ، فحينئذ لو عدل يستحق تمام الأُجرة . وكذا لو أسقط حق التعيين ( 2 ) بعد العقد ، ولو كان الطريق المعيّن معتبراً في الإجارة فعدل عنه صحّ الحجّ عن المنوب عنه ، وبرأت ذمته إذا لم يكن ما عليه مقيّداً بخصوصية الطريق المعيّن ، ولا يستحق الأجير شيئاً لو كان اعتباره على وجه القيدية بمعنى أنّ الحج المتقيد بالطريق الخاص كان مورداً للإجارة ، ويستحقّ من المسمّى بالنسبة ، ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئية .
مسألة 9 : لو آجر نفسه للحج المباشري عن شخص في سنة معيّنة ثمّ آجر عن آخر فيها مباشرة بطلت الثانية ( 3 ) ، ولو لم يشترط فيهما أو في إحداهما المباشرة صحّتا ، وكذا مع توسعتهما أو توسعة إحداهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحداهما لو لم يكن انصراف منهما إلى التعجيل ، ولو اقترنت الإجارتان في وقت واحد بطلتا مع التقييد بزمان واحد ومع قيد المباشرة فيهما .
مسألة 10 : لو آجر نفسه للحج في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير والتقديم إلَّا برضا المستأجر ، ولو أخّر فلا يبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ ومطالبة الأُجرة المسمّاة ، وبين عدمه ومطالبة أجرة المثل ، من غير فرق بين كون التأخير لعذر أو
هامش
( 1 ) والظاهر عدم استحقاقه شيئاً إذا كان على وجه القيدية .
( 2 ) الظاهر أنّ المراد به الحقّ الثابت بسبب الاشتراط .
( 3 ) محل إشكال ، إلَّا إذا كان البطلان بمعنى الفضولية .