عابر شيئاً يجب ، إلَّا إذا كان دفعه حرجيّا .
مسألة 44 : لو اعتقد كونه بالغاً فحجَّ ، ثمّ بان خلافه لم يجزئ عن حجّة الإسلام ، وكذا لو اعتقد كونه مستطيعاً مالاً فبان الخلاف . ولو اعتقد عدم الضرر أو الحرج فبان الخلاف ، فإن كان الضرر نفسياً ( 1 ) أو مالياً بلغ حدّ الحرج ، أو كان الحجّ حرجيّا ، ففي كفايته إشكال ، بل عدمها لا يخلو من وجه ، وأمّا الضرر المالي غير البالغ حدّ الحرج فغير مانع عن وجوب الحج . نعم ، لو تحمّل الضرر والحرج حتى بلغ الميقات فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعاً فالأقوى كفايته . ولو اعتقد عدم المزاحم الشرعي الأهمّ فحجَّ فبان الخلاف صحّ . ولو اعتقد كونه غير بالغ فحج ندباً فبان خلافه ، ففيه تفصيل مرّ نظيره . ولو تركه مع بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال استقرّ عليه ، ويحتمل اشتراط بقائها إلى زمان إمكان العود إلى محلَّه على إشكال . وإن اعتقد عدم كفاية ماله عن حجّة الإسلام فتركها فبان الخلاف استقرّ عليه مع وجود سائر الشرائط . وإن اعتقد المانع ، من العدوّ أو الحرج ، أو الضرر المستلزم له فترك فبان الخلاف فالظاهر استقراره عليه ، سيّما في الحرج . وإن اعتقد وجود مزاحم شرعيّ أهمّ فترك فبان الخلاف استقرّ عليه .
مسألة 45 : لو ترك الحج مع تحقّق الشرائط متعمّداً استقر عليه مع بقائها إلى تمام الأعمال . ولو حجّ مع فقد بعضها ، فإن كان البلوغ فلا يجزئه إلَّا إذا بلغ قبل أحد الموقفين ، فإنّه مجزئ على الأقوى ، وكذا لو حج مع فقد الاستطاعة المالية . وإن حج مع عدم أمن الطريق ، أو عدم صحة البدن وحصول الحرج ( 2 ) ، فإن صار قبل
هامش
( 1 ) إن كان المراد بالضرر النفسي ما يعمّ البدني ، فاللازم التقييد بالحرج ، وإن كان المراد خصوص تلف النفس ، فمع أنّه لا يلائم مع فرض المسألة لأنّ المفروض فيها أنّه بان الخلاف بعد الحجّ ، يكون هذا من قبيل التزاحم الذي حكم فيه بالصحة والإجزاء .
( 2 ) لا مجال لتقييد عدم صحّة البدن بحصول الحرج ، لأنّها بنفسها معتبرة في وجوب الحجّ .