على الأقوى ، ولو وهبه للحج فقبل فالظاهر جريان حكم سائر الهبات عليه ، ولو رجع عنه في أثناء الطريق فلا يبعد أن يجب عليه نفقة عوده ، ولو رجع بعد الإحرام فلا يبعد ( 1 ) وجوب بذل نفقة ( 2 ) إتمام الحج عليه .
مسألة 33 : الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل ( 3 ) ، وأمّا الكفّارات فليست على الباذل ، وإن أتى بموجبها اضطراراً أو جهلاً أو نسياناً ، بل على نفسه .
مسألة 34 : الحج البذليّ مجزئ عن حجّة الإسلام ، سواء بذل تمام النفقة أو متمّمها ( 4 ) ، ولو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان متمكِّناً من الحج من ماله وجب ( 5 ) عليه ، ويجزئه عن حجّة الإسلام إن كان واجداً لسائر الشرائط قبل إحرامه ، وإلَّا فإجزاؤه محلّ إشكال .
مسألة 35 : لو عيّن مقداراً ليحجّ به واعتقد كفايته فبان عدمها فالظاهر عدم وجوب الإتمام عليه ، سواء جاز الرجوع له أم لا . ولو بذل مالاً ليحجّ به فبان بعد الحج أنّه كان مغصوباً فالأقوى عدم كفايته عن حجّة الإسلام . وكذا لو قال : « حَجِّ وعليّ نفقتك » فبذل مغصوباً .
مسألة 36 : لو قال : « اقترض وحج وعليّ دينك » ففي وجوبه عليه نظر . ولو
هامش
( 1 ) على تقدير وجوب الإتمام وهو محل تأمّل .
( 2 ) وكذا نفقة العود .
( 3 ) أي ضمانه عليه بناءً على وجوب الإتمام وكون نفقته على الباذل فيما إذا كان رجوعه بعد الإحرام ، كما مرّ في المسألة السابقة ، أو يجب عليه مطلقاً إذا كان البذل واجباً بالنذر أو شبهه ، أو إذا قال في مقام البذل « حجِّ وعليّ نفقتك » لا ما إذا قال : « حجِّ بهذا المال » .
( 4 ) بشرط أن يكون المتمم ( بالفتح ) واجداً لخصوصية الاستطاعة المالية وهي أن يكون زائداً على ما يحتاج إليه في معاشه من الدار والثياب ونحوهما .
( 5 ) وكذا إذا لم يكن متمكَّناً من ماله . ولكن قيل بوجوب الإتمام عليه ، وثبوت نفقته على الباذل ، وتحقّق الإنفاق خارجاً ، ولا يعتبر في هذا الفرض وجود سائر الشرائط .