أو من مال غيره ولو غصباً صحّ وأجزأه . نعم ، الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبية ثوبه ، ولو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك ، فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال ( 1 ) ، وإلَّا فلا إشكال في الصحّة ، وفي بطلانه مع غصبية ثوب الإحرام والسعي إشكال ، والأحوط ( 2 ) الاجتناب .
مسألة 42 : يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية ، فلا يجب على مريض لا يقدر على الركوب ، أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل والسيّارة والطائرة . ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانية ، فلا يجب لو كان الوقت ضيّقاً لا يمكن الوصول إلى الحج ، أو أمكن بمشقّة شديدة . والاستطاعة السربية بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات ، أو إلى تمام الأعمال ، وإلَّا لم يجب . وكذا لو كان خائفاً ( 3 ) على نفسه ، أو بدنه ، أو عرضه ، أو ماله ، وكان الطريق منحصراً فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك ، ولو كان طريق الأبعد مأموناً يجب الذهاب منه ، ولو كان الجميع مخوفاً لكن يمكنه الوصول إليه بالدوران في بلاد بعيدة نائية لا تعدّ طريقاً إليه لا يجب على الأقوى .
مسألة 43 : لو استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده معتدّ به ، بحيث يكون تحمّله حرجاً عليه لم يجب ، ولو استلزم ترك واجب أهمّ منه ، أو فعل حرام كذلك يقدّم الأهم ، لكن إذا خالف وحجَّ صحّ وأجزأه عن حجّة الإسلام . ولو كان في الطريق ظالم لا يندفع إلَّا بالمال ، فإن كان مانعاً عن العبور ، ولم يكن السرب مخلَّى عرفاً ولكن يمكن تخليته بالمال لا يجب ، وإن لم يكن كذلك لكن يأخذ من كلّ
هامش
( 1 ) كما أنّه لو كان الثمن المعيّن مغصوباً لا إشكال في البطلان .
( 2 ) يجوز ترك هذا الاحتياط .
( 3 ) في ارتفاع الوجوب بمجرد الخوف إشكال ، إلَّا إذا كان حرجيّا ، وبدونه يرتفع في خصوص صورة الخوف على النفس .