تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف ، وكذا الأحوط عدم عقد الإزار في عنقه ، بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزة بإبرة ونحوها ، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ، لكن الأقوى جواز ذلك كلَّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداءً أو إزاراً . ويكفي فيهما المسمّى ، وإن كان الأولى بل الأحوط أيضاً كون الإزار ممّا يستر السرّة والركبة ، والرداء ممّا يستر المنكبين ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلَّا في حال الضرورة ، والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس ، وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة ، وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً . [ 3255 ] مسألة 26 : لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد ، لا لشرطيّة لبس الثوبين لمنعها كما عرفت ، بل لأنّه مناف للنيّة ، حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط ، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً لأنّه مثله في المنافاة للنيّة ، إلَّا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات ، بل هو البناء على تحريمها على نفسه ، فلا تجب الإعادة حينئذٍ . هذا ، ولو أحرم في القميص جاهلاً ، بل أو ناسياً أيضاً نزعه وصحّ إحرامه ، أمّا إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه وإخراجه من تحت ، والفرق بين الصورتين من حيث النزع والشقّ تعبّد ، لا لكون الإحرام باطلاً في الصورة الأُولى كما قد قيل . [ 3256 ] مسألة 27 : لا يجب استدامة لبس الثوبين ، بل يجوز تبديلهما ونزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير ، بل الظاهر جواز التجرّد منهما مع الأمن من الناظر ، أو كون العورة مستورة بشيء آخر . [ 3257 ] مسألة 28 : لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الإحرام وفي الأثناء للاتّقاء عن البرد والحرّ ، بل ولو اختياراً .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 348 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )