[ 3244 ] مسألة 15 : لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته ، ولا إحرام حجّ الإفراد ولا إحرام العمرة المفردة إلَّا بالتلبية ، وأمّا في حجّ القرآن فيتخيّر بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد ، والإشعار مختصّ بالبدن ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ، والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد ، فينعقد إحرام حجّ القرآن بأحد هذه الثلاثة ، ولكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضاً . نعم ، الظاهر وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها ، فهي واجبة عليه في نفسها ، ويستحبّ الجمع بين التلبية وأحد الأمرين ، وبأيّهما بدأ كان واجباً وكان الآخر مستحبّاً .
ثمّ إنّ الإشعار عبارة عن شقّ السنام الأيمن بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدي ويشقّ سنامه من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدمه ، والتقليد أن يعلَّق في رقبة الهدي نعلاً خَلَقاً قد صلَّى فيه .
[ 3245 ] مسألة 16 : لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام ، وإن كان أحوط ، فيجوز أن يؤخّرها عن النيّة ولبس الثوبين على الأقوى .
[ 3246 ] مسألة 17 : لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنيّة ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئاً من المحرّمات لا يكون آثماً ، وليس عليه كفّارة ، وكذا في القارن إذا لم يأت بها ولا بالإشعار أو التقليد ، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن ، أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه . والحاصل أنّ الشروع في الإحرام وإن كان يتحقّق بالنيّة ولبس الثوبين ، إلَّا أنّه لا تحرم عليه المحرّمات ، ولا يلزم البقاء عليه إلَّا بها أو بأحد الأمرين ، فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة .
[ 3247 ] مسألة 18 : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ، وإن لم يتمكَّن أتى بها في مكان التذكَّر ، والظاهر عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتياً بما
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 345
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٣٤٥