تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أهل مكَّة لا متعة له ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكَّة ؟ قال ( عليه السّلام ) : « فلينظر أيّهما الغالب » . فإن تساويا ، فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين ، وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة . [ 3205 ] مسألة 2 : من كان من أهل مكَّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها ، فالمشهور جواز حجّ التمتّع له وكونه مخيّراً بين الوظيفتين ، واستدلَّوا بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل من أهل مكَّة يخرج إلى بعض الأمصار ثمّ يرجع إلى مكَّة فيمرّ ببعض المواقيت ، إله أن يتمتّع ؟ قال ( عليه السّلام ) : « ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل ، وكان الإهلال أحبّ إليّ » . ونحوها صحيحة أُخرى عنه وعن عبد الرحمن بن أعين ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، وعن ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك ، وأنّه يتعيّن عليه فرض المكَّي إذا كان الحجّ واجباً عليه ، وتبعه جماعة لما دلّ من الأخبار على أنّه لا متعة لأهل مكَّة . وحملوا الخبرين على الحجّ الندبي بقرينة ذيل الخبر الثاني ، ولا يبعد قوّة هذا القول مع أنّه أحوط لأنّ الأمر دائر بين التخيير والتعيين ، ومقتضى الاشتغال هو الثاني ، خصوصاً إذا كان مستطيعاً حال كونه في مكَّة فخرج قبل الإتيان بالحجّ ، بل يمكن أن يقال : إنّ محلّ كلامهم صورة حصول الاستطاعة بعد الخروج عنها ، وأمّا إذا كان مستطيعاً فيها قبل خروجه منها فيتعيّن عليه فرض أهلها . [ 3206 ] مسألة 3 : الآفاقي إذا صار مقيماً في مكَّة ، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه ، سواء كانت إقامته بقصد التوطَّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين ، وأمّا إذا لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكَّة ، فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكَّي في الجملة ، كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرّد الإقامة ، وإنّما الكلام في الحدّ الذي به يتحقّق الانقلاب ،
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 313 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )