القياس ، إلَّا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطَّن وحصلت الاستطاعة بعده ، فإنّه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأُولى ، وأمّا إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكَّة فلا . نعم ، الظاهر دخوله حينئذٍ في المسألة السابقة ، فعلى القول بالتخيير فيها كما عن المشهور يتخيّر ، وعلى قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكَّي .
[ 3207 ] مسألة 4 : المقيم في مكَّة إذا وجب عليه التمتّع كما إذا كانت استطاعته في بلده ، أو استطاع في مكَّة قبل انقلاب فرضه فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع ، واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال :
أحدها : أنّه مهلّ أرضه ، ذهب إليه جماعة ، بل ربما يسند إلى المشهور كما في « الحدائق » لخبر سماعة ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) : سألته عن المجاور إله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال ( عليه السّلام ) : « نعم ، يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبّي إن شاء » المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل والناسي الدالَّة على ذلك ، بدعوى عدم خصوصيّة للجهل والنسيان ، وأنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع ، وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت وتخصيص كلّ قطر بواحد منها أو من مرّ عليها ، بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه .
ثانيها : أنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّراً بينها ، وإليه ذهب جماعة أُخرى ، لجملة أُخرى من الأخبار مؤيّدة بأخبار المواقيت ، بدعوى عدم استفادة خصوصيّة كلّ بقطر معيّن .
ثالثها : أنّه أدنى الحلّ ، نقل عن الحلبي ، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين لجملة ثالثة من الأخبار ، والأحوط الأوّل وإن كان الأقوى الثاني لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة ، وأخبار الجاهل والناسي ، وأنّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد ، ومنع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالَّة على المواقيت ، وأمّا
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 315
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٣١٥