[ 3200 ] مسألة 13 : يستحبّ لمن لا مال له يحجّ به أن يأتي به ولو بإجارة نفسه عن غيره ، وفي بعض الأخبار : أنّ للأجير من الثواب تسعاً ، وللمنوب عنه واحد .
فصل في أقسام العمرة
[ 3201 ] مسألة 1 : تنقسم العمرة كالحجّ إلى واجب أصلي وعرضي ومندوب ، فتجب بأصل الشرع على كلّ مكلَّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ في العمر مرّة بالكتاب والسنّة والإجماع ، ففي صحيحة زرارة : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ ، فإنّ الله تعالى يقول : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * [ البقرة : 2 / 196 ] . وفي صحيحة الفضل في قول الله تعالى : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * قال ( عليه السّلام ) : « هما مفروضان » ، ووجوبها بعد تحقّق الشرائط فوريّ كالحجّ ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها وإن لم تتحقّق استطاعة الحجّ ، كما أنّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها ، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما وأنّهما مرتبطان ضعيف ، كالقول باستقلال الحجّ في الوجوب دون العمرة .
[ 3202 ] مسألة 2 : تجزئ العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة بالإجماع والأخبار . وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحجّ ؟ المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلَّمات ، وهو الأقوى ، وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعاً لها وهو في مكَّة ، وكذا لا تجب على من تمكَّن منها ولم يتمكَّن من الحجّ لمانع ، ولكن الأحوط الإتيان بها .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٣١٠