تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن ، وكذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد وإن لم يشترط المباشرة ، ممنوعة ، فالأقوى الصحّة . هذا إذا آجر نفسه ثانياً للحجّ بلا اشتراط المباشرة ، وأمّا إذا آجر نفسه لتحصيله فلا إشكال فيه ، وكذا تصحّ الثانية مع اختلاف السنتين ، أو مع توسعة الإجارتين أو توسعة إحداهما ، بل وكذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل . ولو اقترنت الإجارتان كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة ، وكان وقوع الإجارتين في وقت واحد ، بطلتا معاً مع اشتراط المباشرة فيهما ، ولو آجره فضوليّان من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران ، ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضولي من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد ، وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة ، بدعوى أنّها حينئذٍ تكشف عن بطلان إجارة نفسه لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة ، وانصراف أدلَّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك . [ 3156 ] مسألة 15 : إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير ، بل ولا التقديم إلَّا مع رضا المستأجر ، ولو أخّر لا لعذر أثم وتنفسخ الإجارة إن كان التعيين على وجه التقييد ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطيّة ، وإن أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الأُجرة على الأوّل وإن برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلَّا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أُجرة المثل ، وإذا أطلق الإجارة وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال . وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذٍ وعدمه وجهان من أنّ الفوريّة ليست توقيتاً ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط . [ 3157 ] مسألة 16 : قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من