ولا تصحّ استنابته بدونه ، ولو حجّ بدون إذنه بطل .
[ 3144 ] مسألة 3 : يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلا تصحّ النيابة عن الكافر ، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه ، بل لانصراف الأدلَّة ، فلو مات مستطيعاً وكان الوارث مسلماً لا يجب عليه استئجاره عنه ، ويشترط فيه أيضاً كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب ، فلا تصحّ النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب إلَّا إذا كان عاجزاً ، وأمّا في الحجّ الندبي فيجوز عن الحيّ والميّت تبرّعاً أو بالإجارة .
[ 3145 ] مسألة 4 : تجوز النيابة عن الصبي المميّز والمجنون ، بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقرّ عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً .
[ 3146 ] مسألة 5 : لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأُنوثة ، فتصحّ نيابة المرأة عن الرجل كالعكس . نعم ، الأولى المماثلة .
[ 3147 ] مسألة 6 : لا بأس باستنابة الصرورة رجلاً كان أو امرأة ، عن رجل أو امرأة ، والقول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقاً أو مع كون المنوب عنه رجلاً ضعيف . نعم ، يكره ذلك ، خصوصاً مع كون المنوب عنه رجلاً ، بل لا يبعد كراهة استئجار الصرورة ولو كان رجلاً عن رجل .
[ 3148 ] مسألة 7 : يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو بالإجمال ، ولا يشترط ذكر اسمه ، وإن كان يستحبّ ذلك في جميع المواطن والمواقف .
[ 3149 ] مسألة 8 : كما تصحّ النيابة بالتبرّع وبالإجارة كذا تصحّ بالجعالة ، ولا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلَّا بإتيان النائب صحيحاً ، ولا تفرغ بمجرّد الإجارة ، وما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامناً وكفاية الإجارة في فراغها منزّلة على أنّ الله تعالى يعطيه ثواب الحجّ إذا قصّر النائب في الإتيان ، أو مطروحة لعدم عمل العلماء
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 288
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٨٨