تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
خصوصاً مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل ، ولا فرق بين أن يكون حجّة بالإجارة أو بالتبرّع بإذن الوليّ أو عدمه ، وإن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الولي . الثاني : العقل ، فلا تصحّ نيابة المجنون الذي لا يتحقّق منه القصد مطبقاً كان جنونه أو أدواريّاً في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السفيه . الثالث : الإيمان لعدم صحّة عمل غير المؤمن وإن كان معتقداً بوجوبه وحصل منه نيّة القربة ، ودعوى أنّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى . الرابع : العدالة أو الوثوق بصحّة عمله ، وهذا الشرط إنّما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحّة عمله . الخامس : معرفته بأفعال الحجّ وأحكامه ، وإن كان بإرشاد معلَّم حال كلّ عمل . السادس : عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العام ، فلا تصحّ نيابة من وجب عليه حجّة الإسلام ، أو النذر المضيّق مع تمكَّنه من إتيانه ، وأمّا مع عدم تمكَّنه لعدم المال فلا بأس ، فلو حجّ عن غيره مع تمكَّنه من الحجّ لنفسه بطل على المشهور ، لكن الأقوى أنّ هذا الشرط إنّما هو لصحّة الاستنابة والإجارة ، وإلَّا فالحجّ صحيح وإن لم يستحقّ الأُجرة ، وتبرأ ذمّة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه ، مع أنّ ذلك على القول به وإيجابه للبطلان إنّما يتمّ مع العلم والعمد ، وأمّا مع الجهل أو الغفلة فلا ، بل الظاهر صحّة الإجارة أيضاً على هذا التقدير لأنّ البطلان إنّما هو من جهة عدم القدرة الشرعيّة على العمل المستأجر عليه ، حيث إنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي ، ومع الجهل أو الغفلة لا مانع لأنّه قادر شرعاً . [ 3143 ] مسألة 2 : لا يشترط في النائب الحرّيّة ، فتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه ،
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 287 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )