تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
إلى الورثة ، سواء عيّنها الميّت أو لا ، والأحوط صرفها في وجوه البرّ أو التصدّق عنه ، خصوصاً فيما إذا عيّنها الميّت للخبر المتقدّم . [ 3085 ] مسألة 88 : هل الواجب الاستئجار عن الميّت من الميقات أو البلد ؟ المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكَّة إن أمكن ، وإلَّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال ، وإلَّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وربما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من البلد مع سعة المال وإلَّا فمن الميقات ، وإن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب ، والأقوى هو القول الأوّل ، وإن كان الأحوط القول الثاني ، لكن لا يحسب الزائد عن أجرة الميقاتيّة على الصغار من الورثة ، ولو أوصى بالاستئجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن أجرة الميقاتيّة من الثلث ، ولو أوصى ولم يعيّن شيئاً كفت الميقاتيّة ، إلَّا إذا كان هناك انصراف إلى البلديّة أو كانت قرينة على إرادتها ، كما إذا عيّن مقداراً يناسب البلديّة . [ 3086 ] مسألة 89 : لو لم يمكن الاستئجار إلَّا من البلد وجب ، وكان جميع المصرف من الأصل . [ 3087 ] مسألة 90 : إذا أوصى بالبلديّة ، أو قلنا بوجوبها مطلقاً ، فخولف واستؤجر من الميقات ، أو تبرّع عنه متبرّع منه ، برئت ذمّته وسقط الوجوب من البلد ، وكذا لو لم يسع المال إلَّا من الميقات . [ 3088 ] مسألة 91 : الظاهر أنّ المراد من البلد هو البلد الذي مات فيه ، كما يشعر به خبر زكريّا بن آدم ( رحمهما الله ) : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل مات وأوصى بحجّة ، أيجوز أن يحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال ( عليه السّلام ) : « ما كان دون الميقات فلا بأس » . مع أنّه آخر مكان كان مكلَّفاً فيه بالحجّ ، وربما يقال : إنّه بلد الاستيطان لأنّه المنساق من النصّ والفتوى ، وهو كما ترى ، وقد يحتمل البلد الذي صار مستطيعاً فيه ، ويحتمل التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة ،