أيضاً التخيير ، أو ترجيح الحجّ لأهمّيّته أو العمرة لتقدّمها ، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملاً واحداً ، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام .
[ 3081 ] مسألة 84 : لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقاً لها ، بل مطلقاً على الأحوط ، إلَّا إذا كانت واسعة جدّاً فلهم التصرّف في بعضها حينئذٍ مع البناء على إخراج الحجّ من بعضها الآخر كما في الدين ، فحاله حال الدين .
[ 3082 ] مسألة 85 : إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورّث ، وأنكره الآخرون لم يجب عليه إلَّا دفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع ، وإن لم يفِ ذلك بالحجّ لا يجب عليه تتميمه من حصّته ، كما إذا أقرّ بدين وأنكره غيره من الورثة ، فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد ، فمسألة الإقرار بالحجّ أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب حيث إنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلَّا دفع الزائد عن حصّته ، فيكفي دفع ثلث ما في يده ، ولا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنصّ .
[ 3083 ] مسألة 86 : إذا كان على الميّت الحجّ ولم تكن تركته وافية به ولم يكن دين فالظاهر كونها للورثة ، ولا يجب صرفها في وجوه البرّ عن الميّت ، لكن الأحوط التصدّق عنه للخبر عن الصادق ( عليه السّلام ) عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها ، فقال ( عليه السّلام ) : « ما صنعت بها ؟ » فقال : تصدّقت بها ، فقال ( عليه السّلام ) : « ضمنت إلَّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكَّة ، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكَّة فليس عليك ضمان » . نعم ، لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك أو وجود متبرّع بدفع التتمّة لمصرف الحجّ وجب إبقاؤها .
[ 3084 ] مسألة 87 : إذا تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت أجرة الاستئجار
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 263
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٦٣