الأقوى .
[ 3079 ] مسألة 82 : إذا استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط ، كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد والقران ، ثمّ زالت استطاعته فكما مرّ يجب عليه أيضاً بأيّ وجه تمكَّن ، وإن مات يقضى عنه .
[ 3080 ] مسألة 83 : تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها ، سواء كانت حجّ التمتّع أو القرآن أو الإفراد ، وكذا إذا كان عليه عمرتهما ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً ، وأمّا إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه ، وتقدّم على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث بها أُخذت البقيّة من الأصل ، والأقوى أنّ حجّ النذر أيضاً كذلك بمعنى أنّه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه . ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلَّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قدّم لتعلَّقهما بالعين ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة فالأقوى أنّ التركة توزّع على الجميع بالنسبة ، كما في غرماء المفلَّس ، وقد يقال بتقدّم الحجّ على غيره وإن كان دين الناس ، لخبر معاوية بن عمّار الدالّ على تقديمه على الزكاة ، ونحوه خبر آخر ، لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب مع أنّهما في خصوص الزكاة ، وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهمّيّته ، والأقوى ما ذكر من التخصيص .
وحينئذٍ فإن وفت حصّة الحجّ به فهو ، وإلَّا فإن لم تف إلَّا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه وصرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزّع عليها ، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ففي مثل حجّ القرآن والإفراد تصرف فيهما مخيّراً بينهما ، والأحوط تقديم الحجّ ، وفي حجّ التمتّع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره ، وربما يحتمل فيه
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 262
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٦٢