يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً » . وفي آخر : « من سوّف الحجّ حتّى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديّاً أو نصرانيّاً » . وفي آخر : « ما تخلَّف رجل عن الحجّ إلَّا بذنب وما يعفو الله أكثر » . وعنهم ( عليهم السّلام ) مستفيضاً : « بني الإسلام على خمس : الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية » .
والحجّ فرضه ونفله عظيم فضله ، خطير أجره ، جزيل ثوابه ، جليل جزاؤه ، وكفاه ما تضمّنه من وفود العبد على سيّده ، ونزوله في بيته ومحلّ ضيافته وأمنه ، وعلى الكريم إكرام ضيفه وإجارة الملتجئ إلى بيته ، فعن الصادق ( عليه السّلام ) : « الحاجّ والمعتمر وفد الله ، إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفّعوا شفّعهم ، وإن سكتوا ابتدأهم ، ويعوّضون بالدرهم ألف ألف درهم » . وعنه ( عليه السّلام ) : « الحجّ والعمرة سوقان من أسواق الآخرة ، اللازم لهما في ضمان الله ، إن أبقاه أدّاه إلى عياله ، وإن أماته أدخله الجنّة » . وفي آخر : « إن أدرك ما يأمل غفر الله له ، وإن قصر به أجله وقع أجره على الله عزّ وجلّ » . وفي آخر : « فإن مات متوجّهاً غفر الله له ذنوبه ، وإن مات محرماً بعثه الله ملبّياً ، وإن مات بأحد الحرمين بعثه الله من الآمنين ، وإن مات منصرفاً غفر الله له جميع ذنوبه » .
وفي الحديث : « إنّ من الذنوب ما لا يكفّره إلَّا الوقوف بعرفة » . وعنه ( صلَّى الله عليه وآله ) في مرضه الذي توفّي فيه في آخر ساعة من عمره الشريف : « يا أبا ذر اجلس بين يدي أعقد بيدك : من ختم له بشهادة أن لا إله إلَّا الله دخل الجنّة إلى أن قال : ومن ختم له بحجّة دخل الجنّة ، ومن ختم له بعمرة دخل الجنّة . . » الخبر . وعنه ( صلَّى الله عليه وآله ) : « وفد الله ثلاثة : الحاجّ والمعتمر والغازي ، دعاهم الله فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم » . وسأل الصادق ( عليه السّلام ) رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزراً ؟ فقال : « من يقف بهذين الموقفين : عرفة والمزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ، ثمّ
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 206
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٠٦