تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أبي قبيس ، فلو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله تعالى ما بلغت ما يبلغ الحاجّ » ، ثمّ قال : « إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلَّا كتب الله له عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات ، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفّاً ولم يضعه إلَّا كتب الله له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه » . قال : فعدّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) كذا وكذا موقفاً إذا وقفها الحاجّ خرج من ذنوبه ، ثمّ قال : « أنّى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاجّ » . وقال الصادق ( عليه السّلام ) : « إنّ الحجّ أفضل من عتق رقبة ، بل سبعين رقبة » . بل ورد أنّه « إذا طاف بالبيت وصلَّى ركعتيه كتب الله له سبعين ألف حسنة ، وحطَّ عنه سبعين ألف سيّئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وشفّعه في سبعين ألف حاجة ، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة ، قيمة كلّ رقبة عشرة آلاف درهم ، وأنّ الدرهم فيه أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل الله تعالى ، وأنّه أفضل من الصيام والجهاد والرباط ، بل من كلّ شيء ما عدا الصلاة » . بل في خبر آخر « أنّه أفضل من الصلاة أيضاً » ولعلَّه لاشتماله على فنون من الطاعات لم يشتمل عليها غيره حتّى الصلاة التي هي أجمع العبادات ، أو لأنّ الحجّ فيه صلاة ، والصلاة ليس فيها حجّ ، أو لكونه أشقّ من غيره وأفضل الأعمال أحمزها ، والأجر على قدر المشقّة . ويستحبّ تكرار الحجّ والعمرة وإدمانهما بقدر القدرة ، فعن الصادق ( عليه السّلام ) : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « تابعوا بين الحجّ والعمرة فإنّهما ينفيان الفقر والذنوب ، كما ينفي الكير خبث الحديد » . وقال ( عليه السّلام ) : « حجج تترى وعمر تسعى يدفعن عيلة الفقر وميتة السوء » . وقال عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) : « حجّوا واعتمروا تصحّ أبدانكم وتتّسع أرزاقكم ، وتكفون مؤنات عيالكم » .