فصل فيما يجب فيه الخمس
وهو سبعة أشياء :
الأوّل : الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم ، بشرط أن يكون بإذن الإمام ( عليه السّلام ) ، من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه ، والمنقول وغيره ، كالأراضي ( 1 ) والأشجار ونحوها بعد إخراج المؤن التي أُنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها منها ، وبعد إخراج ما جعله الإمام ( عليه السّلام ) من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح ، وبعد استثناء صفايا الغنيمة كالجارية الورقة ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع ، والدرع ، فإنّها للإمام ( عليه السّلام ) ، وكذا قطائع الملوك فإنّها أيضاً له ( عليه السّلام ) .
وأمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام ( عليه السّلام ) ، فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستئذان منه فالغنيمة للإمام ( عليه السّلام ) ، وإن كان في زمن الغيبة فالأحوط ( 2 ) إخراج خمسها من حيث الغنيمة ، خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط ، وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام .
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس الفداء ( 3 ) الذي يؤخذ من أهل الحرب ،
هامش
( 1 ) ثبوت الخمس في الأراضي محلّ إشكال ، بل منع .
( 2 ) لا تلزم رعاية هذا الاحتياط .
( 3 ) يعتبر في تعلَّق الخمس به وبما بعده من جهة الغنيمة أن يكون ذلك بعد الحرب والغلبة ، وإلَّا فيدخل في الغنيمة بالمعنى الأعمّ .