تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
[ 2825 ] السابعة والثلاثون : إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً يكون هو المتولَّي للنيّة ، وظاهر كلماتهم الإجزاء ، ولا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء ، وإنّما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه ، لكنّه لا يخلو عن إشكال ( 1 ) بناءً على اعتبار قصد القربة إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه . [ 2826 ] الثامنة والثلاثون : إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادراً على الكسب إذا ترك التحصيل لا مانع من إعطائه من الزكاة إذا كان ذلك العلم ممّا يستحبّ تحصيله ، وإلَّا فمشكل . [ 2827 ] التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعاً قاصداً للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة ، وأمّا إذا كان قاصداً للرياء أو للرئاسة المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال من حيث كونه ( 2 ) إعانة على الحرام . [ 2828 ] الأربعون : حكي عن جماعة عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب ، نظراً إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام ، ولعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه إذ فيه لا يكون تصرّفاً في ملك الغير ، بل إلى صورة الإعطاء والأخذ حيث إنّهما فعلان خارجيّان ، ولكنّه أيضاً مشكل من حيث إنّ الإعطاء الخارجيّ مقدّمة للواجب وهو الإيصال الذي هو أمر انتزاعيّ معنويّ فلا يبعد الإجزاء ( 3 ) . [ 2829 ] الحادية والأربعون : لا إشكال في اعتبار التمكَّن من التصرّف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول ، كالأنعام والنقدين كما مرّ سابقاً . وأمّا ما لا يعتبر فيه
هامش
( 1 ) بل لا إشكال فيه بوجه . ( 2 ) كون مجرّد الإعطاء إعانة محلّ إشكال . ( 3 ) الأقوى هو الإجزاء لا لما أفاده ، بل لمنع عدم اجتماع صحّة العبادة مع الوقوع في مكان مغصوب ، كما حقّقناه في الأُصول .