الحول كالغلَّات فلا يعتبر التمكَّن من التصرّف فيها قبل حال تعلَّق الوجوب بلا إشكال ، وكذا لا إشكال في أنّه لا يضرّ عدم التمكَّن بعده إذا حدث التمكَّن بعد ذلك ، وإنّما الإشكال والخلاف في اعتباره حال تعلَّق الوجوب ، والأظهر ( 1 ) عدم اعتباره ، فلو غصب زرعه غاصب وبقي مغصوباً إلى وقت التعلَّق ثمّ رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته .
فصل في زكاة الفطرة
وهي واجبة إجماعاً من المسلمين ، ومن فوائدها أنّها تدفع الموت في تلك السنة عمّن أُدّيت عنه ، ومنها : أنّها توجب قبول الصوم . فعن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال لوكيله : « اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدع منهم أحداً ، فإنّك إن تركت منهم أحداً تخوّفت عليه الفوت » ، قلت : وما الفوت ؟ قال ( عليه السّلام ) : « الموت » . وعنه ( عليه السّلام ) : « إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أنّ الصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ، إنّ الله تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة . وقال : * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) * [ الأعلى : 87 14 15 ] .
والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة ، كما يستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية ، والفطرة إمّا بمعنى الخلقة ، فزكاة الفطرة أي زكاة البدن من حيث إنّها تحفظه عن الموت ، أو تطهّره عن الأوساخ ، وإمّا بمعنى الدين أي زكاة الإسلام والدين ، وإمّا بمعنى
هامش
( 1 ) مرّ أنّ الظاهر الاعتبار .