من ماله قهراً عليه ويكون هو المتولَّي للنيّة ، وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافراً جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلماً وجب عليه ، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّاً ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة ، وقد مرّ سابقاً .
[ 2819 ] الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال الذي تعلَّق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة ، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما ، فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما . وإذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفّارة والنذر والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع ، فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقيّة ، وإن لم تكن موجودة فهو مخيّر بين تقديم أيّها شاء ، ولا يجب التوزيع وإن كان أولى . نعم ، إذا مات وكان عليه هذه الأُمور وضاقت التركة وجب التوزيع بالنسبة ، كما في غرماء المفلَّس ، وإذا كان عليه حجّ واجب أيضاً كان في عرضها .
[ 2820 ] الثانية والثلاثون : الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه ، وكذا في الفطرة ، ومن منع من ذلك كالمجلسي في « زاد المعاد » في باب زكاة الفطرة لعلّ نظره إلى ( 1 ) حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير ، وإلَّا فلا دليل عليه بالخصوص ، بل قال المحقّق القمي : لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في « زاد المعاد » ، قال : ولعلَّه سهو منه ، وكأنّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى .
[ 2821 ] الثالثة والثلاثون : الظاهر بناءً على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز
هامش
( 1 ) أو إلى أنّ مجرّد السؤال لا يكون أمارة على فقره ، بل اللَّازم إحرازه ، أو إلى أنّ من جعل السؤال حرفة له كما هو الظاهر من العنوان لا يكون فقيراً ، لأنّه حرفة كافية للمؤنة .