حقّ الفقراء ، وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما . نعم ، لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير ، وصار فقيراً لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى الله تعالى لا بأس ( 1 ) بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه المذكورة ، ومع ذلك إذا كان مرجوّ التمكَّن بعد ذلك الأولى أن يشترط عليه أداءها بتمامها عنده .
[ 2805 ] السابعة عشرة : اشتراط التمكَّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين معلوم ، وأمّا فيما لا يعتبر فيه كالغلَّات ففيه خلاف وإشكال ( 2 ) .
[ 2806 ] الثامنة عشرة : إذا كان له مال مدفون في مكان ونسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه لا يجب فيه الزكاة إلَّا بعد العثور ومضيّ الحول من حينه ، وأمّا إذا كان في صندوقه مثلاً لكنّه غافل عنه بالمرّة فلا يتمكَّن من التصرّف فيه من جهة غفلته ، وإلَّا فلو التفت إليه أمكنه التصرّف فيه يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، ويجب التكرار إذا حال عليه أحوال ، فليس هذا من عدم التمكَّن الذي هو قادح في وجوب الزكاة .
[ 2807 ] التاسعة عشرة : إذا نذر أن لا يتصرّف في ماله الحاضر شهراً أو شهرين ، أو أكرهه مكره على عدم التصرّف أو كان مشروطاً عليه في ضمن عقد لازم ، ففي منعه من وجوب الزكاة وكونه من عدم التمكَّن من التصرّف الذي هو موضوع الحكم إشكال ( 3 ) لأنّ القدر المتيقّن ما إذا لم يكن المال حاضراً عنده ، أو كان حاضراً وكان بحكم الغائب عرفاً .
هامش
( 1 ) إطلاق الحكم بالإضافة إلى الفقير والحاكم ثمّ التعميم لجميع الوجوه الثلاثة محلّ نظر ، بل منع ، فإنّ الحاكم لا يجوز له شيء منها إلَّا مع اقتضاء المصلحة له ، والفقير لا يجوز له الثاني والثالث .
( 2 ) أقربه الاشتراط عند تعلَّق الوجوب .
( 3 ) في الأوّل ، وأمّا في الثاني والثالث فالظاهر المنع .