تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الزكاة ( 1 ) ولا يضرّ عدم كون الزكاة ذات ذمّة تشتغل لأنّ هذه الأُمور اعتباريّة والعقلاء يصحّحون هذا الاعتبار ، ونظيره استدانة متولَّي الوقف لتعميره ثمّ الأداء بعد ذلك من نمائه ، مع أنّه في الحقيقة راجع إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة من الفقراء والغارمين وأبناء السبيل من حيث هم من مصارفها لا من حيث هم هم ، وذلك مثل ملكيّتهم للزكاة ، فإنّها ملك لنوع المستحقّين ، فالدين أيضاً على نوعهم من حيث إنّهم من مصارفه لا من حيث أنفسهم ، ويجوز ( 2 ) أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة ، وعلى المستحقّين ( 3 ) بقصد الأداء من مالهم ، ولكن في الحقيقة هذا أيضاً يرجع إلى الوجه الأوّل ، وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها ، أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم ؟ وجهان ( 4 ) ، ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما . [ 2804 ] السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ( 5 ) ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه ، المسمّى بالفارسيّة ب « دستگردان » أو المصالحة معه بشيء يسير ، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك ، فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت
هامش
( 1 ) لا معنى لكون الدين على الزكاة ، ومجرّد كونه من الأُمور الاعتبارية لا يسوّغ الاعتبار بأيّ نحو يراد ، والقياس على العين الموقوفة في غير محلَّه لأنّها تصلح لاعتبار اشتغال الذمّة لها بخلاف الزكاة التي ليست إلَّا ملكاً أو حقّا للمستحقّين ، مع أنّ اللازم على تقدير الصحّة لزوم صرفه فيما يحتاج إليه الزكاة كما في المقيس عليه لا في مصارفها . ( 2 ) هذا أيضاً محلّ إشكال ، لأنّه ليس من مصارف الزكاة . نعم ، لا يبعد جواز الاحتساب من سهم الغارمين مع اجتماع شرائطه ، لكنّه غير ما في المتن . ( 3 ) هذا الطريق أيضاً مشكل . ( 4 ) أقربهما العدم . ( 5 ) إلَّا إذا كان بعنوان القرض والاقتراض والدفع بعده ، فإنّه يجوز حينئذٍ مع اقتضاء المصلحة له .