فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
قد عرفت سابقاً أنّ وقت تعلَّق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول حولانه بدخول الشهر الثاني عشر ، وأنّه يستقرّ الوجوب بذلك ، وإن احتسب الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني ، وفي الغلَّات التسمية ، وأنّ وقت وجوب الإخراج في الأوّل هو وقت التعلَّق ، وفي الثاني هو الخرص ( 1 ) والصرم في النخل والكرم ، والتصفية في الحنطة والشعير ، وهل الوجوب بعد تحقّقه فوريّ أو لا ؟ أقوال ، ثالثها : أنّ وجوب الإخراج ولو بالعزل فوريّ ، وأمّا الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير ، والأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحقّ وإمكان الإخراج إلَّا لغرض ، كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل ، فيجوز حينئذٍ ولو مع عدم العزل الشهرين والثلاثة بل الأزيد ، وإن كان الأحوط ( 2 ) حينئذٍ العزل ثمّ الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن .
[ 2774 ] مسألة 1 : الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفيّ ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان ، وإن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده ، وأمّا مع حضوره فمشكل ، خصوصاً إذا كان مطالباً .
[ 2775 ] مسألة 2 : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحقّ ، فلو كان
هامش
( 1 ) قد مرّ أنّ وقته إنّما هو عند صيرورة الرطب تمراً والعنب زبيباً فيما لو تعلَّق غرض المالك بذلك .
( 2 ) لا يترك .