فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ) ( 1 ) ( 2 ) . إذ من
الواضح أن هذا اللون من التفسير لم يقصد منه الا الغرض السياسي مع ابتعاده عن
الغرض القرآني الأصيل .
2 - عن علي بن أبي طالب : قال صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما ، فدعانا
وسقانا الخمر ، فأخذت الخمر منا ، وحضرت الصلاة ، فقدموني فقرأت : قل يا
أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون ! قال فأنزل الله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون . . . ) ( 3 ) .
ولا يشك أي مسلم يعرف القليل عن شخصية الإمام علي ( عليه السلام ) بوضع هذا
الحديث على لسانه ، حيث إن الإمام علي ( عليه السلام ) تربى في حجر الرسول منذ أن كان
طفلا وتخلق باخلاقه ، فكيف يمكن ان نتصور وقوع هذا الشئ منه ، خصوصا إذا
أخذنا بعين الاعتبار نزول بعض الآيات القرآنية في ذم الخمر قبل هذا الوقت ، وإذا
لاحظنا وجود بعض النصوص التي تذكر نزول الآية في شخص آخر من كبار
الصحابة ، ممن كان قد اعتاد شرب الخمر في الجاهلية عرفنا الهدف السياسي
فيها .
ب - نماذج من التفسير لأغراض شخصية :
1 - عن عمر بن الخطاب ، قال : " قال رسول الله يوم أحد اللهم العن أبا
سفيان ، اللهم العن الحرث بن هشام ، اللهم العن صفوان بن أمية ، فنزلت ( ليس
هامش
( 1 ) الحشر : 8 .
( 2 ) ذكر هذه الواقعة الزركشي في كتابه : البرهان في علوم القرآن 1 : 156 . ولسنا على
يقين من صحة صدور هذا التفسير عن شخص أبي بكر ، ولكن الرواية - مع ذلك - تدل
على لون من ألوان الوضع السياسي في عصر متأخر عن أبي بكر .
( 3 ) الترمذي 11 : 157 . وسورة النساء : 43 .