لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم . . . ) ( 1 ) فتاب عليهم فأسلموا فحسن
اسلامهم " ( 2 ) .
ومن الواضح أن هذا الحديث وضع لصالح الأمويين على لسان عمر بن
الخطاب ، إذ لا يتفق هذا الحديث مع الواقع التأريخي المعروف عن هؤلاء
الاشخاص بعد اسلامهم في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعدها .
ولكن يبدو أن التزوير غير متقن ، لأنه يفرض صدور التوبة من الله
قبل اسلامهم ! .
2 - عن أبي بكر قال : " كنت عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنزلت عليه هذه الآية :
( . . . من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ) ( 3 ) قلت يا
رسول الله بأبي أنت وأمي أينا لم يعمل سوءا وانا لمجزون بما عملنا ، فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أما أنت يا أبا بكر والمؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله
وليس لكم ذنوب ، واما الآخرون فيجمع لهم حتى يجزوا به يوم القيامة " ( 4 ) .
فهذا الحديث بالرغم من مخالفته لظهور كثير من الآيات القرآنية والأحاديث
النبوية يحاول أن يبرئ موتى المسلمين - كما ترى - من التبعات الأخروية
لاعمالهم ، ليبقوا أولياء على كل حال في نظر الناس .
3 - روى مسلم عن ابن عباس في رواية باذان : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالد
ابن الوليد في سرية إلى حي من أحياء العرب ، وكان معه عمار بن ياسر فسار
خالد حتى إذا دنا من القوم ، عرس لكي يصبحهم ، فأتاهم النذير ، فهربوا عن
هامش
( 1 ) آل عمران : 128 .
( 2 ) الترمذي 11 : 131 .
( 3 ) النساء : 123 .
( 4 ) الترمذي 11 : 169 - 170 .