إبليس أبى . . . ) ( 1 ) مع قوله تعالى : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا
إبليس كان من الجن . . . ) ( 2 ) - بنتيجة معينة تقول : إن إبليس كان ينتمي إلى قبيلة
من الملائكة تسمى بالجن ( 3 ) .
3 - وعملية اخضاع النص القرآني للإطارات الفكرية الخاصة التي كان
يعيشها بعض الصحابة والتابعين هي : إحدى المظاهر التي أصيبت بها المعرفة
التفسيرية في ذلك العصر نتيجة للسذاجة الفكرية ، ولدينا شواهد كثيرة على هذا
التأثر في العمليات التفسيرية المنسوبة إلى بعض الصحابة والتابعين ( 4 ) .
4 - والى جانب ذلك كانت تبدو البساطة في فهم المعنى القرآني ، والاستعارة
القرآنية واضحة المعالم في تفاسير بعض الصحابة والتابعين :
فعكرمة أحد التابعين يرى في قوله تعالى : ( . . . لهم عذاب شديد بما نسوا يوم
الحساب ) ( 5 ) على أنه من تقديم ما حقه التأخير ، إذ يفهم الآية على أساس أن
تركيبها الأصلي " لهم عذاب شديد يوم الحساب بما نسوا " حيث لا يرى عكرمة
أن نسيان يوم الحساب يمكن ان يكون سببا معقولا للعذاب الشديد ( 6 ) .
وكذلك ابن عباس يرى في قوله تعالى : ( . . . فقالوا أرنا الله جهرة . . . ) ( 7 ) أن
( جهرة ) كان حقها التقديم في الكلام ، فتأخرت حيث لا يعقل أن تتصف الرؤية
هامش
( 1 ) البقرة : 34 .
( 2 ) الكهف : 50 .
( 3 ) الطبري 1 : في تفسير الآية 34 من سورة البقرة . دار المعرفة - بيروت .
( 4 ) راجع بهذا الصدد الاتقان 1 : 144 و 2 : 141 . والترمذي 11 : 246 .
( 5 ) ص : 26 .
( 6 ) الاتقان 2 : 13 .
( 7 ) النساء : 153 .