وقع فيه بعض الصحابة نتيجة هذا الرجوع منهم إلى هذا المصدر في
التفسير .
د - بعض المضاعفات التي سوف نتعرف عليها في نقاط الضعف الآتية ، حيث
كان من الممكن تفادي هذه الأخطاء لو تهيأت للصحابة الظروف التي تجعلهم في
مستوى الثقافة الاسلامية في التفسير ، ومن هذه المضاعفات تأثرهم ببعض
الإطارات الفكرية الخاصة في تفسيرهم للقرآن ، أو فهمهم للاستعارة القرآنية
بشكل آخر لا ينسجم مع الواقع القرآني ، بسبب عدم اطلاعهم على الإطار
الفكري والنظرية العامة لتلك الاستعارة القرآنية .
ثانيا : سذاجة الصحابة في ضبط وحماية المعرفة الاسلامية :
لم يكن أكثر الصحابة في عصر الرسول الأعظم يتمتعون بالمقدار الكافي
من الوعي للظروف والمضاعفات السلبية التي سوف تواجهها المعرفة
الاسلامية وما يستدعيه مرور الزمن وانتهاء عصر الوحي من مشكلات ، ولذا
لا نجد التخطيط المركزي الذي يتخذ المبادرة لوضع الضمانات لحماية
المعرفة التفسيرية وغيرها من المعرفة الاسلامية وضبطها ، فنجم عن هذا
الاهمال مجموعة من المضاعفات ونقاط الضعف أصابت جوانب من المعرفة
التفسيرية .
فقد عرفنا : أن المعرفة التفسيرية في عصر الصحابة والتابعين اعتمدت على
مجموعة من المصادر كان منها النص القرآني ، والمأثور عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقوال
الصحابة الذين عاشوا الاحداث الاسلامية التي ارتبط بها النص القرآني ، ومن
اجل أن تكون هذه المصادر الأصيلة ذات دور ايجابي في عملية التفسير كان يجب
أن تكون موضع اهتمام في صيانتها وضبطها وحمايتها ، ليمكنها ان تؤدي مهمتها في
تغذية المعرفة التفسيرية .
علوم القرآن — صفحة 289
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٢٨٩