عطف مثله عليه وفسرها بدرهم جاز ، ويحتمل لزوم درهمين لأنه ذكر جملتين ،
وفسر بدرهم فيعود إلى الجميع كمائة وعشرين درهما فيعود التفسير إلى الجميع
وأكثر من درهم بناء على أن الدرهم تفسير للأخير ، ويبقي الأول على إبهامه .
وقيل : يلزمه أحد وعشرون . فالاحتمالات إذا ثلاثة :
فالأول : لزوم درهم لأن ( كذا ) يحتمل أقل من درهم ، فإذا عطف مثله
وفسرهما بدرهم على طريق التمييز كان صحيحا جاريا على القوانين والأصل براءة
الذمة عما زاد ، وهذا أقوى .
الثاني : لزوم درهمين لأنه ذكر جملتين وفسر بدرهم ، فكيف يكون
تفسير الجميع على معنى أنه مفسر للأخير ، ودليل على أنه تفسير الأول كمائة
وعشرين درهما فإنه قد صرح أن المائة تكون أيضا دراهم ، وحينئذ يلزمه
أكثر من درهم لأن الدراهم تفسير للأخير فيبقى الأول على إبهامه .
وقال الشيخ : إنه يلزمه أحد وعشرون لأنه أقل عددين عطف أحدهما على
آخر وانتصب الدرهم بعدهما .
وقال ابن إدريس في مقابل كلامه : الأولى الرجوع إلى التفسير لأن
( كذا ) لفظ مبهم محتمل ولا يعلق على الدرهم بأمر محتمل والأصل براءة الذمة .
وقال العلامة بعد حكايته كلام ابن إدريس : إن التحقيق أن نقول : إن
كان القائل من أهل اللسان ألزم بما قاله الشيخ وإلا رجع إلى تفسيره كما عليه
ابن إدريس .
ويشكل بأن هذه المعاني ليست مستفادة من هذه الألفاظ بالوضع ليحكم
على من كان أهل اللسان بها ، وعلى تقدير الوضع فأهل اللسان إنما يتحاورون
في الأقارير والمعاملات لا يتفاهمه أهل العرف ، والأصح ما قاله ابن إدريس .
التاسعة : لو قال : له علي ألف ودرهم أو درهمان فالألف مبهم الجنس
فيقبل تفسيره بما قل وكثر ، وذلك لأن عطف جنس معين على مبهم الجنس