وكذلك الوزن لأن ذلك بمنزلة الاستثناء ، ولأنه لولا ذلك لأدى إلى تعذر الاقرار
ممن عليه دراهم ناقصة ، ولأن الكلام لا يعتبر معنى إلا بعد كماله وتمامه ،
بخلافه حالة الانفصال فإنه يقتضي رفع بعض ما حكم بثبوته فلا يسمع .
وكذا لو فسر بالمغشوشة مع الاتصال حيث يكون الغالب غيرها وإلا لم
يحتج إلى اشتراط الاتصال .
ولو قال : له علي درهمان أو دراهم صغار ففسره بالناقص لا يقبل إلا مع
لمستفاد من الصفة وصريح اللفظ لا ينفي حملها على الغالب لأن الدراهم الغالبة
تكون صغيرة في شكلها . نعم لو كان في الدراهم صغير وكان ناقصا وفسر به
قبل منه .
وفي التذكرة : أنه لو قال : له علي درهم أو درهمان أو درهما صغيرا أو
دراهم صغار فالوجه قبول تفسيره بما أراد مما ينطبق عليه هذا الاسم . وهذا لا
يخالف ما ذكرناه ، مع أنه قال بعد هذا في المسألة التي تلي هذه : لو قال له :
دريهم بالتصغير فكما لو قال درهم لأن التصغير قد يكون في ذاته أو لقلة قدره
عنده وقد يكون لمحبة .
ولو قال : له علي درهم كبير ففي التذكرة ذهب إلى أنه درهم من دراهم
الاسلام لأنه كبير في العادة ، قال : ولو كان هناك ما هو أكبر منه وزنا فالأقرب
المساواة .
الحادية عشرة : صيغ الجمع من الألفاظ المبهمة حيث إنما مشتركة بين
جموع القلة والكثرة وهي في اصطلاح النحويين مختلفة في القلة والكثرة لكنه في
عرف العام غير متفاوت ، فيحمل على أقله وهو ثلاثة سواء كان جمع قلة أو كثرة
وسواء كان معرفا بلام الجنس أو منكرا ، وسواء وصفه بالقلة أو الكثرة أو لا ،
لأن الفرق بينهما استعمال خاص فلا يعارض أصالة البراءة ، والمعروف باللام