صحيحا . وفيه رد على بعضهم حيث فرق بين الأمرين لأنه إذا قال : له علي كذا
درهم صحيح بالجر لم يجز حمله على بعض درهم فتعين المائة .
والحق ما ذكرناه أولا لأن وصف الدرهم بالصحة لا ينفي تقدير الجزء
لأن الجزء كما ينسب لمطلق الدرهم ينسب للصحيح أيضا ، ووصفه بالصحة لا
يقتضي ثبوت الدرهم الصحيح في النفقة كما زعمه في البعض ، فإن بعض الدرهم
الصحيح قد يكون مستحقا لغير من يستحق باقيه ، وكذا كل صحيح من بيت أو
سيف وحيوان وغيرها .
ولو وقف بالسكون قبل تفسيره بجزء درهم لاحتمال الجزء وبالدرهم لاحتمال
الرفع فيلزمه أقل الأمرين ، وأوجب بعضهم درهما .
وكذا لو قرر بغير عطف كأن قال : له كذا كذا درهما بالنصب أو بالرفع
أو بالجر فلا يلزمه إلا ما سبق من غير تكرار . ووجهه أن ( كذا كذا ) يمكن
أن يكون تكراره للتأكيد وكأنه قال : شئ شئ درهما ويكون درهما مميز
للمؤكد ودرهم بالرفع مفسر له ، وفي الجر كأنه قال : جزء جزء درهم ، ويحتمل
في الجر أنه إضافة جزء إلى جزء المضاف إلى درهم فيلزمه بعض بعض درهم
وتفسيره إليه . ولو وقف لزمه أقل الاحتمالات لو فسر به .
ولو قال : كذا كذا ثلاثا ثم أتى بالدرهم بعده منصوبا أو مرفوعا
كما سبق أيضا في أنه يلزمه درهم لامكان التأكيد كما لو كرر الشئ ثلاثا ، ولو
جر فجزء درهم وعلى الاحتمال فجزء جزء جزء درهم ولو وقف فكما سبق أيضا .
وخالف الشيخ هنا كما خالف فيما سبق حيث قال : إذا قال : كذا كذا
درهما بالنصب يلزمه أحد عشر ، درهما لأنه أقل عدد مركب مع غيره ينتصب بعده
المميز إلى تسعة عشر ، فيجب الحمل على الأقل ، ويضعفه ما تقدم .
ولو عطف ورفع لزمه درهم لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما درهما فكأنه
قال : هما درهم ، ولو نصب احتمل لزوم درهم لأن ( كذا ) يحتمل أقل من درهم ، فإذا