وخالف بعض العامة تنزيلا للأشقاص منزلة الأشخاص ، ولذلك تجب الزكاة
على ملك نصف ثمانين شاة . ولهم قول آخر : إن باقي العبدين إن كان حرا أجزأ
وإلا فلا ، والفرق عندهم أنه إذا كان الباقي حرا أفاد الاعتاق التخلص من الرق
وهو مقصود مع الاعتقاق . وكذا القول فيمن أعتق ثلثا من واحد وثلثين من آخر
وهكذا .
وأما لو أعتق شقصا من عبد مشترك وقلنا بالسراية ابتداء فقد انعتق أجمع ، فإن
نوى الكفارة وهو مؤسر أجزأه إن قلنا إنه ينعتق بنفس إعتاق الشقص ، وإن
قلنا : إنه لا ينعتق إلا بأداء قيمة الشريك فقد اختلف في أنه هل يجزي عند أدائها
حيث إنه صار كاشفا عن حصول العتق من وقت اللفظ أم لا ؟ المشهور عند الأصحاب
عتقه إعتاق نصيبه وقد نويت به الكفارة ، فالعتق في الباقي يتبع العتق في نصيبه ،
فكما بعه في أصل العتق جاز أن يتبعه في الوقوع عن الكفارة ، ولا فرق في الاجزاء
على هذا التقدير بين أن يوجه العتق على جميع العبد وبين أن يوجهه على نصيبه
خاصة لحصول عتق الجميع بالسراية في الحالين .
ويحتمل قويا - كما ذكره في المسالك - اشتراط نية العتق لجميعه
لكونه مأمورا بإعتاق رقبة بالنية ، فلا يكفي نصيبه وإن تبعه الباقي لحكم الشارع
لأنه خبر مقصود له ابتداء وذلك غير كاف في صرفه إلى الكفارة . هذا إذا قلنا
بالسراية عند اللفظ أو به وأداء القيمة .
وإن قلنا : إن العتق إنما يحصل بأداء القيمة ففي الاجزاء قولان ، وقد
تردد المحقق في ذلك ، لتحقق عتق الرقبة التي هي مقصود الشارع . ومن منع
كون المقصود عتقها بل عن الكفارة ، وعتق الباقي إنما يحصل بسبب بذل
العوض لا بسبب الكفارة . وعلى تقدير الاجزاء فهل يكفي النية الأولى لنصيب
الشريك أم يحتاج إلى تجديد النية عند الأداء ؟ قولان :