المانعة من عتقه على الكراهة ، أو تخصيص هذا الفرد بما لو ثبت إيمانه ، ويمكن
حمله على التقية أيضا .
وفي صحيحة عمار بن مروان كما في الكافي والتهذيب ( 1 ) ( قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : أن أبي أوصى بنسمة مؤمنة عارفة ، فلما أعتقناه بان لنا أنه لغير رشده ،
فقال : قد أجزأت عنه ، إنما مثل ذلك رجل اشترى أضحية على أنها سمينة
فوجدها مهزولة فقد أجزأت ) .
وممن ذهب إليه المنع السيد المرتضى والصدوق - رحمهما الله - محتجا عليه
السيد بإجماع الفرقة وبقوله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 2 ) وقلبهما
الإسكافي محتجا بالآية أيضا .
وأجيب بمنع الاجماع لأن الأشهر جوازه ومنع دلالة الآية كما قدمناه
لعدم دخول العتق في الانفاق ، فالأقوى ما قدمناه من إجزاء أحكام الايمان على
ولد الزنا بعد إظهاره له عتقا وغيره . ومن شروطه أيضا على خلاف فيه ، أن يكون
تام الملك ، فلا يجزي المدبر ما لم ينقص تدبيره ، كما عليه الشيخ في النهاية وتلميذه
القاضي ابن البراج وقبلها الإسكافي لحسنة الحلبي ( 3 ) بل صحيحته عن الصادق عليه السلام
( في رجل يجعل العتق إن حدث به حدث وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة
يمين أو ظهار ، أيجزي عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة ؟ قال : لا ) .
ومثلها موثقة عبد الرحمن ( 4 ) .
وذهب الشيخ - رحمه الله - في كتابي الفروغ والحلي والمتأخرون من علمائنا
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 62 ح 17 ، التهذيب ج 9 ص 236 ح 13 ، الوسائل ج 13
ص 481 ب 95 ح 2 .
( 2 ) سورة البقرة - آية 267 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 25 ح 56 ، الوسائل ج 15 ص 558 ب 9 ح 2 وفيهما ( أيجزى
عنه أن ) .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 265 ح 30 ، الوسائل ج 16 ص 97 ب 12 ح 1 .