العشاء إلى أن ينتصف أو يصبح .
الثانية عشرة : من تزوج امرأة في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصوع من
دقيق ، وفي وجوبها خلاف ، والاستحباب أشهر وأشبه ، والقول بوجوبها للشيخ
في النهاية ظاهرا ولابن حمزة صريحا وكذلك العلامة في القواعد والتحرير وولده
في الشرح .
والمستند رواية أبي بصير ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( قال : سألته عن امرأة تزوجها
رجل فوجد لها زوجا ، قال عليه الحد وعليها الرجم لأنه قد تقدم بعلم وتقدمت
هي بعلم ، وكفارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصوم دقيقا ) .
وروى الصدوق - رحمه الله - عن أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل
تروج امرأة ولها زوج ، فقال : إذا لم يرفع خبره إلى الإمام فعليه أن يتصدق
بخمسة أصوع دقيقا بعد أن فارقها ) . والمفهوم من لفظ ( عليه ) الوجوب .
وهذان الخبران موردهما ذات البعل مع أنهم لم يذكروه فيها ، فلا يتم
ما قالوه في توجيه الاستدلال من حمل المعتمدة على ذات البعل لتوقفه على الأولوية
عندهم ، لا لما قالوه من أن العدة الرجعية قريبه من ذات البعل .
وأما في اللباس فلعدم فرق بين العدتين ، فالفرق قول الثالث ، ولا يخفى عليك
ضعف هذا الاستدلال ، وعدم المانع من إحداث مثل هذا القول الثالث لمن يعتمد
مثل هذه الرواية لأن قول المعصوم ليس بمتحقق في أحد القولين ، ويجوز كونه
قائلا بخلاف قولهما كما لا يخفى على المنصف ، والقدح في الرواية بالضعف لاشتراك
أبي بصير بين جماعة منهم الثقة والضعيف ، وفي طريقها أيضا إسماعيل بن مرار
وحاله مجهول ليس في محله لما عرفت غير مرة من أن الاعتماد على لقرائن ومن
أقواها عمل الطائفة بها وعدم العثور على معارض ، لكن فرض المسألة في المعتدة
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 193 ح 3 ، الوسائل ج 18 ص 397 ب 27 ح 5 وفيهما اختلاف يسير .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 301 ح 23 وفيه ( هذا بعد أن يفارقها ) .