والتوبة ) الحديث .
وقدح فيها كثير من المتأخرين بضعف سندها ، ولم يقدموا على المخالفة
التامة مع أنها بمنزلتها في جز الشعر ، فكان ينبغي أن يكون مع مواضع الخلاف .
والمراد من الشعر هنا هو شعر الرأس لأنه المفهوم منه عرفا . والمراد بخدش
الوجه قطع شئ من جلده وإن لم يبلغ إلى اللحم ، وفي الرواية المذكورة تقييد
بكونه مدميا ، والفتاوى مطلقة ، بل صرح بعضهم بعدم اعتباره ، وهو مطالب
بالمستند ، لعله اعتمده على ما يظهر من الاجماع لا على الفتوى مجردا ، ولا يلحق
به اللطم من غير خدش غير الوجه من سائر الجسد ، ولا يتعدى إلى الرجل . كما
أن حكم محرما على الجميع لما فيه من إضاعة المال ، ويشمل الولد الذكر والأنثى
وإن نزل لا ولد الاثني على الأظهر ، ولا كفارة بشقه على غير هما من الأقارب
مطلقا وإن حرم عند كثير من أصحابنا ، وظاهر الرواية الجواز ، ولا يختص
الجواز بالأب والأخ ، وتلحق أم الولد والسرية والزوجة . نعم تدخل المتمتع
بها والمطلقة رجعيا ، والمعتبر مسمى الشق لمسمى الثوب .
الحادية عشرة : من نام عن صلاة العشاء الآخرة وتجاوز نصف الليل وجب
عليه أن يصبح صائما كفارة عن ذلك النوم ، ذهب إلى ذلك المرتضى مدعيا عليه
الاجماع ، وكذلك الشيخ في النهاية استنادا إلى مرسلة عبد الله ين المغيرة ( 1 ) عمن
حدثه عن الصادق عليه السلام ( في رجل نام عن العتمة ولم يقم إلا بعد انتصاف الليل فإنه
يصليها ويصبح صائما ) .
وهذه الرواية كما ترى لا تنهض بالوجوب لارسالها ، والاجماع ممنوع لأن
الأكثر على عدم الوجوب إذ لا أمر ، ولا يلزم من عطفه على الصلاة الواجبة وجوبه
فالأصح الاستحباب ، ولسقوط تلك الكفارة في باقي الأخبار الواردة فيمن نام عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 295 ح 11 ، الوسائل ج 3 ص 157 ب 29 ح 8 .